24 ساعة اخبار

«قطاع الأعمال» تستعين بـ«صديق» لتمويل تطوير الشركات

12

اللجوء إلى مؤسسات التمويل الدولية للشراكة فى المشروعات المتعثرة

 

كورونا تعطل خطط بيع الأراضى.. والأصول غير المستغلة تذهب للصندوق السيادى

 

 تسببت أزمة كورونا فى تعطل خطة تطوير الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام الأمر الذى انعكس على تعديل ملحوظ فى الخطة ولا سيما فى الجانب الخاص بالبحث عن مصادر لتمويل الاستثمارات المطلوبة لهذه الخطط.

وعلمت «الوفد» أن الاقبال على الأراضى التى طرحتها الشركات التابعة لقطاع الاعمال العام تراجع الى ادنى حدود له بسبب تداعيات أزمة كورونا بالإضافة الى قرارات وقف تراخيص البناء فى المحافظات الفترة القادمة مما ادى الى تفكير الوزارة فى بدائل اخرى لتمويل خطط تطوير الشركات والتى كان مقدرا لها وفقا للتوقعات 50 مليار جنيه منها 21 ملياراً لقطاع الغزل والنسيج بمفرده.

 وأشارت المصادر إلى ان البدائل كانت البحث عن شركاء من رجال الأعمال المصريين وعقد هشام توفيق، وزير قطاع الاعمال، لقاءات معهم لعرض الفرص المتاحة للشراكة والاستثمار فى الشركات التابعة الا ان اللقاءات لم تسفر عن جديد، واشارت المصادر إلى انه من البدائل المطروحة كانت البحث عن شركاء من مؤسسات التمويل خاصة بعد موافقة نواب البرلمان الأسبوع الماضى على إضافة تعديل جديد للقانون 203 لسنة 1991 الذى يجرى تعديله حاليا ويُتيح نقل بعض أصول شركات قطاع الأعمال لصندوق مصر السيادى. وبهذا انخفضت فرص التمويل فى قطاع الاعمال العام.

 ومنذ أيام عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، وهشام توفيق، وزير قطاع الأعمال العام، عبر الفيديو كونفرانس اجتماعاً مع عدد من مؤسسات التمويل الدولية، حيث تم استعراض برنامج إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة والإصلاح الفنى وخطة التوسع فى بعض الشركات ومنها شركة مصر للالومنيوم التى تعانى من ظروف صعبة خلال افترة الحالية ادت الى توقف

مشروعات التطوير فيها.

 الاجتماع حضرته مارينا ويس، المدير الاقليمى لمكتب البنك الدولى فى مصر، ومالين بلومبرج، الممثل المقيم للبنك الأفريقى للتنمية فى مصر، ووليد لبادىحيث، مدير مؤسسة التمويل الدولية فى مصر، وخالد حمزة، نائب رئيس المكتب الإقليمى للبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، وممثلون عن بنك الاستثمار الأوروبى.

وأشارت الوزيرة إلى تطلعها لتحقيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص بجانب المؤسسات الدولية قصص نجاح تساهم فى تطوير الشركات المملوكة للدولة والتابع لقطاع الأعمال العام.

 وفى هذا الاجتماع استعرض هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال العام، الإصلاحات الهيكلية فى منظومة شركات قطاع الأعمال العام التابعة للوزارة، كما تم بحث إمكانية التعاون مع عدد من مؤسسات التمويل الدولية، فى تمويل عدد من المشروعات ومن بينها، مشروع تحديث خلايا الإنتاج بشركة مصر للألومنيوم بطاقة 250 ألف طن سنوياً، بتكلفة تقديرية 13 مليار جنيه، حيث كان قد تم طرح مناقصة بين المكاتب الاستشارية العالمية لتحديد المواصفات الفنية المطلوبة للمشروع ودراسة جدوى كاملة وإعداد مستندات الطرح لاختيار مقاول عام للمشروع.

 الاجتماع كان بحثاً من جانب وزارة قطاع الاعمال عن شركاء للتنمية ومن جانب شركاء التنمية الدوليين كان بحثاً عن دعم لتواجد القطاع الخاص ومشاركته فى خطط إصلاح الشركات المملوكة للدولة وهذا ما يفسره حديث وليد لبادى، مدير مؤسسة التمويل الدولية فى مصر حيث إن مجموعة البنك الدولى تتطلع إلى دعم إصلاح الشركات المملوكة للدولة ومشاركة القطاع الخاص من خلال تعزيز الدعم الفنى وتعزيز تعبئة رأس المال الخاص، وهو

تقريبا ما قاله خالد حمزة، نائب الرئيس الإقليمى للبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية فى مصر، مؤكدا أن البنك يدعم جهود وزارة قطاع الأعمال العام فى خطة إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة وتوسيع مشاركة القطاع الخاص فى قطاع التصنيع.

ورغم وجاهة الهدف الذى تسعى اليه وزارة قطاع الاعمال العام من البحث عن ممولين للاستثمارات فى الشركات التابعة فإن الأمر يحتاج إلى مراجعة التجارب السابقة والتأكد من صحة هذا التوجه وانه بلا تبعات سلبية على الشركات ولا الدولة.

وحقيقة الأمر أن التجربة الوحيدة التى تم فيها الاستعانة بتمويل خارجى لشركة تابعة لقطاع الاعمال العام لم تكن جيدة بالفعل، وهى تجربة شركة عمر افندى مع مؤسسة التمويل الدولية، حقيقة ان من طلب مساهمة المؤسسة كان مشترى الشركة وقت خصخصتها حيث انه بتاريخ 20/6/2007، قامت شركة عمر أفندى بإبرام عقد قرض مع مؤسسة التمويل الدولية بمبلغ 40 مليون دولار– صرفت منه الشركة مبلغ ثلاثين مليون دولار أمريكى – وضمانًا لذلك تم إبرام ثلاثة عقود رهن رسمية لصالح المؤسسة على ستة عقارات مملوكة للشركة، كما قامت المؤسسة بشراء نسبة 5% من أسهم رأس مال شركة عمر أفندى.

 وبتاريخ 7/5/2011، صدر حكم من محكمة القضاء الادارى ببطلان كافة الاجراءات سالفة البيان، وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التى كانوا عليها، وبناء على ذلك توقفت الشركة عن سداد قيمة الأقساط الخاصة بالقرض وشطب قائمة الرهن.

المشكلة أن المشترى السعودى هو الذى حصل على القرض وتحملت الشركة لاحقاً سداده حيث إنه فى عام 2018 تم توقيع اتفاقية تسوية النزاع بين شركة عمر أفندى، التابعة للشركة القابضة للتشييد والتعمير ومؤسسة التمويل الدولية (IFC) بشأن المديونية المستحقة للمؤسسة وكذا حصتها فى رأسمال الشركة.

وبموجب هذه الاتفاقية، قامت الشركة القابضة للتشييد والتعمير بسداد مبلغ التسوية لمؤسسة التمويل الدولية كتسوية نهائية وشاملة لإجمالى المبالغ المستحقة للمؤسسة، بضمان وزارة المالية للشركة القابضة فى سداد مبلغ التسوية البالغ 35 مليون دولار.

وبتوقيع هذه الاتفاقية يكون قد تم إسدال الستار على النزاع القائم منذ عدة سنوات بين شركة عمر أفندى ومؤسسة التمويل الدولية، وكان من نتيجته أن تحمل المال العام الفارق بين سعر الدولار من عام 2007 الى الآن.

 

 

يخلي موقع 24 ساعة اخبار مسئوليته الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: